الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
105
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
حكم الطلاق البائن المسألة 12 - « يخرج المرء وكذا المرأة عن الاحصان بالطلاق البائن كالخلع والمباراة ، ولو راجع المخالع ليس عليه الرجم الا بعد الدخول » . أقول : ويعلم حكم هذه المسألة مما سبق في المسألة السابقة وكأنّ الحكم هنا أيضا اتفاقي ، ويدل عليه : أولا : انه موافق لما يستفاد من النصوص المختلفة الدالة على أن ملاك الاحصان الاستغناء بالحلال عن الحرام وان يكون له ما يغدو عليه ويروح ، وهذا المعنى غير موجود في محل الكلام كما هو واضح . ثانيا : عدم صدق الاحصان عليه لغة وعرفا . ثالثا : قد عرفت التصريح به في صحيحة يزيد الكناسي وان المرأة لو تزوجت في عدة طلاق ليس لزوجها عليها الرجعة يحد حد الزاني غير المحصن وهي وان كانت واردة في خصوص الزوجة الا انه يعلم حكم الزوج منه أيضا بالغاء الخصوصية . هذا كله في أصل المسألة اما حكمه بعد رجوع المرأة بالبذل وصيرورة الطلاق رجعيا فلو رجع الزوج أيضا إلى المرأة ، في الجواهر بعد قول المحقق - قدس سره - « ولو راجع المخالع لم يتوجه عليه الا بعد الوطء » ما نصه : « لأنها بحكم الزوجة الجديدة » . « 1 »
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 279 .